محمد بغدادي : مالحة في فمنا القصائد
. .. . . . .
الى السلاطين العثملية
الى الخصيان ملوك ورؤساء وأمراء الكنتونات العربية
الى الجماهير قطيع البقر الذين يسبحون نهارا ومساء لاسيادهم
الى الاطفال وارثي عروش ابائهم
الى الاباء السلاطين الذين جعلوا من اوطاننا مزرعة لعشيرتهم وكلابهم
. .. . . . .
. .. . . . .
. .. . . .
. .. . . .
الى عملاء التطبيع الى كل من تفاوض والى كل من مد يده للصهاينة من رؤساء وافراد
|
هذا انا
منشورات فدائية على جدران إسرائيل قراءة ثانية في مقدمة ابن خلدون
|
| رسالة إلى جمال عبد الناصر |
| والدُنا جمالَ عبدَ
الناصرْ: عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ.. من أرضِ مصرَ الطيبهْ من ليلها المشغولِ بالفيروزِ والجواهرِ ومن مقاهي سيّدي الحسين، من حدائقِ القناطرِ ومن تُرعِ النيلِ التي تركتَها.. حزينةَ الضفائرِ.. عندي خطابٌ عاجلٌ إليكْ من الملايينِ التي قد أدمنتْ هواكْ من الملايين التي تريدُ أن تراكْ عندي خطابٌ كلّهُ أشجانْ لكنّني.. لكنّني يا سيّدي لا أعرفُ العنوانْ… 2 3 4 5 |
******
| جمال عبد الناصر |
| قتلناكَ.. يا آخرَ
الأنبياءْ قتلناكَ.. ليسَ جديداً علينا اغتيالُ الصحابةِ والأولياءْ فكم من رسولٍ قتلنا.. وكم من إمامٍ.. ذبحناهُ وهوَ يصلّي صلاةَ العشاءْ فتاريخُنا كلّهُ محنةٌ وأيامُنا كلُّها كربلاءْ.. 2 3 4 5 |
*********
| الهرم الرابع |
| السيّدُ نامْ السيّدُ نام السيّدُ نامَ كنومِ السيفِ العائدِ من إحدى الغزواتْ السيّدُ يرقدُ مثلَ الطفلِ الغافي.. في حُضنِ الغاباتْ السيّدُ نامَ.. وكيفَ أصدِّقُ أنَّ الهرمَ الرابعَ ماتْ؟ القائدُ لم يذهبْ أبداً بل دخلَ الغرفةَ كي يرتاحْ وسيصحو حينَ تطلُّ الشمسُ.. كما يصحو عطرُ التفاحْ.. الخبزُ سيأكلهُ معنا.. وسيشربُ قهوتهُ معنا.. ونقولُ لهُ.. ويقولُ لنا.. القائدُ يشعرُ بالإرهاقِ.. فخلّوهُ يغفو ساعاتْ.. 2 3 |
************
|
عبد
المنعم رياض في ذكرى استشهاده على جبهة القتال في السويس |
| لو يُقتَلونَ مثلما
قُتلتْ.. لو يعرفونَ أن يموتوا.. مثلما فعلتْ لو مدمنو الكلامِ في بلادنا قد بذلوا نصفَ الذي بذلتْ لو أنهم من خلفِ طاولاتهمْ قد خرجوا.. كما خرجتَ أنتْ.. واحترقوا في لهبِ المجدِ، كما احترقتْ لم يسقطِ المسيحُ مذبوحاً على ترابِ الناصرهْ ولا استُبيحتْ تغلبٌ وانكسرَ المناذرهْ… لو قرأوا – يا سيّدي القائدَ – ما كتبتْ لكنَّ من عرفتهمْ.. ظلّوا على الحالِ الذي عرفتْ.. يدخّنون، يسكرونَ، يقتلونَ الوقتْ ويطعمونَ الشعبَ أوراقَ البلاغاتِ كما علِمتْ وبعضهمْ.. يغوصُ في وحولهِ.. وبعضهمْ.. يغصُّ في بترولهِ.. وبعضهمْ.. قد أغلقَ البابَ على حريمهِ.. ومنتهى نضالهِ.. جاريةٌ في التختْ.. يا أشرفَ القتلى، على أجفاننا أزهرتْ الخطوةُ الأولى إلى تحريرنا.. أنتَ بها بدأتْ.. يا أيّها الغارقُ في دمائهِ جميعهم قد كذبوا.. وأنتَ قد صدقتْ جميعهم قد هُزموا.. ووحدكَ انتصرتْ |
********
| طريق واحد |
| أريدُ بندقيّه.. خاتمُ أمّي بعتهُ من أجلِ بندقيه محفظتي رهنتُها من أجلِ بندقيه.. اللغةُ التي بها درسنا الكتبُ التي بها قرأنا.. قصائدُ الشعرِ التي حفظنا ليست تساوي درهماً.. أمامَ بندقيه.. أصبحَ عندي الآنَ بندقيه.. أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه.. يا أيّها الثوار.. |
******
| رسالة جندي في جبهة السويس |
| الرسالة الأولى
29/10/1956 يا والدي! هذي الحروفُ الثائرهْ تأتي إليكَ من السويسْ تأتي إليكَ من السويسِ الصابرهْ إني أراها يا أبي، من خندقي، سفنُ اللصوصْ محشودةٌ عندَ المضيقْ هل عادَ قطّاعُ الطريقْ؟ يتسلّقونَ جدارنا.. ويهدّدون بقاءنا.. فبلادُ آبائي حريقْ إني أراهم، يا أبي، زرقَ العيونْ سودَ الضمائرِ، يا أبي، زُرقَ العيونْ قرصانهم، عينٌ من البللورِ، جامدةُ الجفونْ والجندُ في سطحِ السفينةِ.. يشتمونَ.. ويسكرونْ فرغتْ براميلُ النبيذِ.. ولا يزالُ الساقطونْ.. يتوعّدونْ الرسالة الثانية 30/10/1956 الرسالة الثالثة 31/10/1956 الرسالة الرابعة 1/11/1956 |
*****
|
إفادة
في محكمة الشعر ألقيت في مهرجان الشعر التاسع ببغداد عام 1969 |
| مرحباً يا عراقُ،
جئتُ أغنّيكَ وبعـضٌ من الغنـاءِ بكـاءُ مرحباً، مرحباً.. أتعرفُ وجهاً أكلَ الحبُّ من حشاشةِ قلبي كلُّ أحبابي القدامى نسَـوني فالشفـاهُ المطيّبـاتُ رمادٌ سكنَ الحزنُ كالعصافيرِ قلبي أنا جرحٌ يمشي على قدميهِ فجراحُ الحسينِ بعضُ جراحي وأنا الحزنُ من زمانٍ صديقي مرحباً يا عراقُ،كيفَ العباءاتُ مرحباً يا عراقُ.. هل نسيَتني مرحباً يا جسورُ يا نخلُ يا نهرُ كيفَ أحبابُنا على ضفةِ النهرِ كان عندي هـنا أميرةُ حبٍّ أينَ وجهٌ في الأعظميّةِ حلوٌ إنني السندبادُ.. مزّقهُ البحرُ مضغَ الموجُ مركبي.. وجبيني إنَّ في داخلي عصوراً من الحزنِ وأنا العاشـقُ الكبيرُ.. ولكـن يا حزيرانُ.ما الذي فعلَ الشعرُ؟ الدواوينُ في يدينا طـروحٌ كـلُّ عامٍ نأتي لسوقِ عكاظٍ ونهزُّ الرؤوسَ مثل الدراويشِ كـلُّ عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ لم نزَل، لم نزَل نمصمصُ قشراً يا حزيرانُ.. أنـتَ أكـبرُ منّا لـو ملكـنا بقيّـةً من إباءٍ يا عصـورَ المعلّـقاتِ ملَلنا نصفُ أشعارنا نقوشٌ ومـاذا المقاماتُ لعبةٌ... والحـريريُّ ذبحتنا الفسيفساءُ عصـوراً نرفضُ الشعرَ كيمياءً وسحراً نرفضُ الشعرَ مسرحاً ملكياً نرفضُ الشعرَ أن يكونَ حصاناً نرفضُ الشعـرَ عتمـةً ورموزاً نرفضُ الشعـرَ أرنباً خشـبيّاً نرفضُ الشعرَ في قهوةِ الشعر.. شعرُنا اليومَ يحفرُ الشمسَ حفراً شعرنا اليومَ هجمةٌ واكتشافٌ كلُّ شعرٍ معاصرٍ ليـسَ فيهِ ما هوَ الشعرُ إن غدا بهلواناً ما هو الشعرُ.. حينَ يصبحُ فأراً وإذا أصبـحَ المفكِّـرُ بُـوقاً يُصلبُ الأنبياءُ من أجل رأيٍ الفدائيُّ وحدهُ.. يكتبُ الشعرَ إنّهُ الكاتـبُ الحقيقيُّ للعصـرِ عنـدما تبدأُ البنادقُ بالعـزفِ ما لنا؟ مالنا نلـومُ حـزيرانَ من هم الأبرياءُ؟ نحنُ جميـعاً عقلُنا، فكرُنا، هزالُ أغا |