بــاقـــة
زهـــور مــن جـنـيـنـة نـزار الــشعــريــة
الى صفحة
نزار
من يوميات كلب
مثقف..
مولاي:
لا
اريد منك ياقوتأ.. ولا
ذهب
ولا
اريد منك أن تلبسني الديباج
والقصب
كل الذي
أرجوه أن تسمعني
لأنني
أنقل في قصائدي إليك
جميع
اصوات العرب
جميع
لغات العرب..
إن كنت-
يا مولاي
لا تحب الشعر والصداح
فقل
لسيافك أن يمنحني
حرية
النباح…
. ..
. . . .
قرص الأسبرين
لا..
ليس هذا
وطني الكبير
لا
لا ليس
هذا الوطن المربع الخانات كالشطرنج
والقابع
مثل نمله في أسفل الخريطة..
هو الذي
قال لنا مدرس التاريخ في شبابنا
بأنه
موطنا الكبير.
لا
ليس هذا
الوطن المصنوع من عشرين كانتونأ
ومن
عشرين دكانا..
ومن
عشرين صرافا..
وحلاقا..
وشرطيا..
وطبالا..
وراقصة..
يسمى
وطني الكبير..
لا...
ليس هذا
الوطن المحكوم من عشرين مجنونا
ومن
عشرين سلطانا...
ومن
عشرين قرصانا
ومن عشرين سجانا
يسمى
وطني الكبير …
لا...
ليس هذا
الوطن السادي.. والفاشي
والشحاذ..
والنفطي
والفنان
.. والأمي
والثوري..
والرجعي
والصوفي..
والجنسي
والشيطان..
والنبي
والفقيه
، والحكيم، والامام
هو الذي
كان لنا في سالف الايام
حديقة
الأحلام..
لا...
ليس هذا
الكائن المحكوم بالإعدام..
والمصاب
بالفصام،
والجالس مثل
الكلب تحت جزمة النظام،
والممنوع من حرية
التعبير
لا...
ليس هذا
الجسد المصلوب
فوق
حائط الأحزان كالمسيح
لا...
ليس هذا
الوطن الممسوخ كالصرصار،
والضيق
كالضريح..
لا..
ليس هذا
وطني الكبير.
لا...
ليس هذا
الأبله المعاق.. والمرقع الثياب،
والمجذوب،
والمغلوب..
والمشغول في النحو
وفي الصرف..
وفي
قراءة الفنجان والتبصير..
لا..
ليس هذا
وطني الكبير..
لا...
ليس هذا
الوطن المنكس الاعلام..
والغارق
في في مستنقع الكلام،
والحافي
على سطح من الكبريت والقصدبر
لا...
ليس هذا
الرجل المنقول في سيارة الإسعاف،
والمحفوظ في ثلاجة
الأموات،
والمعطل
الإحساس والضمير
لا...
ليس هذا
وطني الكبير.
لا..
ليس هذا
الرجل المقهور..
والمكسور
..
والمذعور
كالفأرة..
والباحث
في زجاجة الكحول عن مصير
لا...
ليس هذا وطني
الكبير..
يا
وطني:
يا أيها
الضائع في الزمان، والمكان،
والباحث
في منازل العربان..
عن سقف
وعن سرير
لقد
كبرنا.. واكتشفنا لعبة التزوير
فالوطن
المن أجله مات صلاح الدين
يأكله
الجائع في سهولة
كعلبة
السردين..
والوطن
المن أجله قد غنت الخيول في حطين
يبلعه
الانسان في سهوله..
كقرص
أسبرين!!..
بيروت 85/1/8
. ..
. . . .
…..
من قصيدة : الــتــأشـيـرة
في مركز
للأمن في إحدى البلاد النامية
وقفت
عند نقطةالتفتيش ،
ما كان
معي شئ سوى أحزانية
كانت
بلادي على بعد ميل واحد
وكان
قلبي في ضلوعي راقصاً
كأنه
حمامة مشتاقة للساقية
كلن
جوازي بيدي
يحلم
بالأرض التي لعبت في حقولها
واطعمتني قمحها
، ولوزها ، وتينها
وأرضعتني
العافية
وقفت في
الطابور ،
كان
الناس يأكلون اللب والترمس
كانوا
يطرحون البول مثل الماشية
من عهد
فرعون إلى أيامنا
هناك
دوماً حاكم بأمره
وأمة
تبول فوق نفسه كالماشية
في مركز
للأمن في بلادية
وليس في
الكونغو ولا تانزانيا
الشمس
كانت تلبس الكاكي ،
والوردة
كانت تلبس الملابس المرقطة
كان
هناك الخوف من أمامنا
والخوف
من ورائنا
وضابط
مدجج بخمس نجمات وبالكراهية
يجرنا
من خلفه كأننا غنم
من يوم
قابيل إلى أيامنا
كان
هناك قاتل محترف
وأمة
تسلخ مثل الماشية
في مركز
العذاب ، حيث الشمس لا تدور
والوقت
لايدور
أين أنا
؟
كل
العلامات تقول :
هذه (
أعرابياً )
كل
الإهانات التي نسمعها
كل
الدروب ، كلها
تَفضي
لسيف الطاغية
أين أنا
؟
ما بين
كل شارع وشارع
قامت
بلد
ما بين
كل نخلة وظلها
قامت
بلد
في مركز
الجنون ، والصداع ، والسعال ، والبلهارسيا
وقفت
شهراً كاملاً
وقفت
عاماً كاملاً
وقفت
دهراً كاملاً
أمام
أبواب زعيم المافيا
أشحذ
منه الإذن بالمرور
أشحذ
منه منزل الطفولة
والورد
، والزنبق ، والأضاليا
قلت
لنفسي وأنا
أواجه
البنادق الروسية المخرطشة
واعجبي
واعجبي
هل أصبح
الله زعيم المافيا ؟؟
وقفت
عمراً كاملاً
وعندما
أصبحت شيخاً طاعناً
ووافقوا
على دخولي وطني
عرفت أن
الوطن الغالي الذي عشقته
ما عاد
في الجغرافيا
ما عاد
في الجغرافيا
ما عاد
في الجغرافيا
. ..
. . . .
أطفال الحجارة
|
بهروا
الدنيا
1
وما في يدهم إلا الحجارة وأضاءوا كالقناديل وجاءوا
كالبشارة قاوموا وانفجروا واستشهدوا وبقينا دببا قطبية
صفحت أجسادها ضد الحرارة قاتلوا عنا إلى أن قتلوا
وبقينا في مقاهينا كبصاق المحارة واحد يبحث منا عن
تجارة واحد يطلب مليارا جديدا وزواجا رابعا ونهودا صقلتهن
الحضارة واحد يبحث في لندن عن قصر منيف واحد يعمل
سمسار سلاح واحد يطلب في البارات ثاره واحد يبحث عن عرش
وجيش وامارة آه يا جيل الخيانات ويا جيل العمولات ويا
جيل النفايات ويا جيل الدعارة |
سوف
يجتاحك مهما أبطأ التاريخ
2 أطفال
الحجارة يا تلاميذ غزة علمونا بعض ما عندكم فنحن نسينا
علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا
علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا
ثمينا كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو
كمينا كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا يا
تلاميذ غزة لا تبالوا بأذاعاتنا ولا
تسمعونا اضربوا اضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا
تسألونا نحن أهل الحساب والجمع |
|
والطرح
3 فخوضوا
حروبكم واتركونا إننا الهاربون من خدمة الجيش فهاتوا
حبالكم واشنقونا نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى
لا يملكون عيونا قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم أن تقاتلوا
التنينا قد صغرنا أمامكم ألف قرن وكبرتم خلال شهر
قرونا يا تلاميذ غزة لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرأونا نحن
آباؤكم فلا تشبهونا نحن أصنامكم فلا تعبدونا نتعاطى
القات السياسي والقمع ونبني مقابرا وسجونا حررونا
من عقدة الخوف في |
واطردوا
4 من رؤوسنا الافيونا علمونا فن التشبث بالأرض ولا
تتركوا المسيح حزينا يا أحباءنا الصغار سلاما جعل الله
يومكم ياسمينا من شقوق الأرض الخراب طلعتم وزرعتم
جراحنا نسرينا هذه ثورة الدفاتر والحبر فكونوا على
الشفاه لحونا أمطرونا بطولة وشموخا واغسلونا من
قبحنا اغسلونا لا تخافوا موسى ولا سحر
موسى واستعدوا لتقطفوا الزيتونا إن هذا العصر
اليهودي وهم سوف ينهار لو ملكنا اليقينا يا مجانين غزة
ألف أهلا |
|
بالمجانين
5 إن
هم حررونا إن عصر العقل السياسي ولى من زمان فعلمونا الجنونا
يرمي حجرا أو حجرين يقطع افعى اسرائيل الى نصفين يمضغ
لحم الدبابات ويأتينا من غير يدين في لحظات تظهر ارض
فوق الغيم ويولد وطن في العينين في لحظات تظهر
حيفا تظهر يافا تأتي غزة في أمواج البحر تضيء القدس
كمئذنة بين الشفتين يرسم فرسا من ياقوت الفجر ويدخل
كالاسكندر ذي القرنين يخلع أبواب التاريخ وينهي عصر
الحشاشين ويقفل سوق القوادين ويقطع أيدي المرتزقين ويلقي
تركة اهل الكهف عن الكتفين في لحظات تحبل أشجار
الزيتون |
يدر
حليب في الثديين
6 يرسم
أرضا في طبريا يزرع فيها سنبلتين يرسم بيتا فوق الكرمل يرسم
أما تطحن عند الباب وفنجانين في لحظات تهجم رائحة الليمون
ويولد وطن في العينين يرمي قمرا من عينيه السوداوين وقد
يرمي قمرين يرمي قلما يرمي كتبا يرمي حبرا يرمي
صمغا يرمي كراسات الرسم وفرشاة الألوان تصرخ مريم يا
ولداه وتأخذه بين الأحضان يسقط ولد في لحظات يولد آلاف
الصبيان يكسف قمر غزاوي في لحظات يطلع قمر من بيسان
يدخل وطن للزنزانة يولد وطن في العينين ينفض عن نعليه
الرمل ويدخل في مملكة الماء يفتح أفقا آخر يبدع زمنا
آخر يكتب نصا آخر يكسر ذاكرة الصحراء |
|
يقتل
لغة مستهلكة
7 منذ
الهمزة حتى الياء يفتح ثقبا في القاموس ويعلن موت النحو
وموت قصائدنا العصماء يرمي حجرا يبدأ وجه فلسطين يتشكل
مثل قصيدة شعر يرمي الحجر الثاني تطفو عكا فوق الماء قصيدة
شعر يرمي الحجر الثالث تطلع رام الله بنفسجة من ليل القهر
يرمي الحجر العاشر حتى يظهر وجه الله ويظهر نور الفجر
يرمي حجر الثورة حتى يسقط آخر فاشستي من فاشست
العصر يرمي يرمي يرمي حتى يقلع نجمة داوود
بيديه ويرميها في البحر تسأل عن الصحف الكبرى أي نبي
هذا القادم من كنعان ؟ أي صبي هذا الخارج من رحم الأحزان
؟ أي نبات أسطوري هذا الطالع من بين الجدران ؟ أي نهور من
ياقوت فاضت من ورق القران ؟ |
يسأل
عنه العرافون
8 ويسأل
عنه الصوفيون ويسأل عنه البوذيون ويسأل عنه ملوك الجان من
هو الولد الطالع مثل الخوخ الأحمر من شجر النسيان ؟ من هو
هذا الولد الطافش من صور الأجداد ومن كذب الأحفاد ومن سروال
بني قحطان ؟ من هو هذا الباحث عن أزهار الحب وعن شمس
الإنسان ؟ ومن هو هذا الولد المشتعل العينين كآلهة اليونان ؟
يسأل عنه المضطهدون ويسأل عنه المقموعون ويسأل عنه
المنفيون وتسأل عنه عصافير خلف القضبان من هو هذا آلاتي من
أوجاع الشمع ومن كتب الرهبان ؟ من هو هذا الولد التبدأ في
عينيه بدايات الأكوان ؟ من هو هذا الولد الزارع قمح
الثورة في كل مكان ؟؟ يكتب عنه القصصيون ويروي قصته
الركبان |
|
من
هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال
9 ومن سوس الكلمات
؟ من هو ؟ هذا الطافش من مزبلة الصبر ومن لغة الأموات
؟ تسأل صحف العالم كيف صبي مثل الوردة يمحو العالم بالممحاة
؟ تسأل صحف في أمريكا كيف صبي غزاوي حيفاوي عكاوي
نابلسي يقلب شاحنة التاريخ ويكسر بللور التوراة
؟؟ |
|
. ..
. . . .
هل
في العيون التونسية شاطيء
ترتاح
فوق رماله الاعصاب ؟
أنا يا صديقة متعب بعروبتي
فهل العروبة لعنة
وعقاب ؟
أمشي على ورق الخريطة خائفا
فعلى الخريطة كلنا أغراب
أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيد ... لكن ما هناك جواب
لولا
العباءات التي التفوا بها
ما كنت أحسب أنهم أعراب
يتقاتلون على بقايا
تمرة
فخناجر مرفوعة وحراب
قبلاتهم عربية ... من ذا رأى
فيما رأى
قبلا لها أنياب
يا تونس الخضراء كأسي علقم
أعلى الهزيمة تشرب الانخاب
؟
وخريطة الوطن الكبير فضيحة
فحواجز ... ومخافر ... وكلاب
والعالم
العربي ....اما نعجة
مذبوحة أو حاكم قصاب
والعالم العربي يرهن سيفه
فحكاية الشرف الرفيع سراب
والعالم العربي يخزن نفطه
في خصيتيه
... وربك الوهاب
والناس قبل النفط أو من بعده
مستنزفون ... فسادة
ودواب
يا تونس الخضراء كيف خلاصنا ؟
لم يبق من كتب السماء كتاب
ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف والاعراب
فكأنما كتب
التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب
وبيارق ابن العاص تمسح
دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب
من ذا يصدق ان مصر تهودت
فمقام
سيدنا الحسين يباب
ما هذه مصر ... فان صلاتها
عبرية ... وامامها كذاب
ما هذه مصر ... فان سماءها
صغرت ... وان نساءها أسلاب
ان جاء
كافور ... فكم من حاكم
قهر الشعوب ... وتاجه قبقاب
بحرية العينين ...
يا قرطاجة
شاخ الزمان ... وأنت بعد شباب
هل لي بعرض البحر نصف جزيرة
؟
أم أن حبي التونسي سراب
أنا متعب ... ودفاتري تعبت معي
هل
للدفاتر يا ترى أعصاب ؟
حزني بنفسجة يبللها الندى
وضفاف جرحي روضة
معشاب
لا تعدليني ان كشفت مواجعي
وجه الحقيقة ما عليه نقاب
ان
الجنون وراء نصف قصائدي
أوليس في بعض الجنون صواب ؟!
فتحملي غضبي
الجميل فربما
ثارت على أمر السماء هضاب
فاذا صرخت بوجه من أحببتهم
فلكي يعيش الحب والاحباب
واذا قسوت على العروبة مرة
فلقد تضيق
بكحلها الاهداب
فلربما تجد العروبة نفسها
ويضيء في قلب الظلام شهاب
ولقد تطير من العقال حمامة
ومن العباءة تطلع الاعشاب
قرطاجة
...قرطاجة ... قرطاجة
هل لي لصدرك رجعة ومتاب ؟
لا تغضبي مني ... اذا
غلب الهوى
ان الهوى في طبعه غلاب
فذنوب شعري كلها مغفورة
والله -
جل جلاله - التواب
|
هجم النفط مثل الذئب علينا |
|
من بحار النزيف ... جاء اليكم
حاملا قلبه على كفيه
ساحبا خنجر الفضيحة والشعر,
ونار التغيير في عينيه
نازعا معطف العروبة عنه
قاتلا, في ضميره, ابويه
كافرا بالنصوص, لا تسألوه
كيف مات التاريخ في مقلتيه
كسرته بيروت مثل اناء
فأتى ماشيا على جفنيه
اين يمضي, كل الخرائط ضاعت
اين يأوي, لا سقف يأوي
اليه
ليس في الحي كله قرشي
غسل الله من قريش يديه
هجم النفط مثل ذئب علينا
فارتمينا قتلى على نعليه
وقطعنا صلاتنا ... واقتنعنا
ان مجد الغني في خصيتيه
امريكا تجرب السوط فينا
وتشد الكبير من اذنيه
وتبيع الاعراب
افلام فيديو
وتبيع الكولا الى
سيبويه ...
امريكا رب ...
والف جبان
بيننا, راكع على ركبتيه
من خراب الخراب ... جاء اليكم
حاملا موته على كتفيه
اي شعر ترى, تريدون منه
والمسامير, بعد, في معصميه ...
يا بلادا بلا شعوب ... افيقي
واسحبي المسند من رجليه
يا بلادا تستعذب القمع ... حتى
صار عقل الانسان في قدميه
كيف يا سادتي, يغني المغني
بعدما خيطوا له شفتيه,
هل اذا مات شاعر عربي
يجد اليوم من يصل عليه؟
من شظايا بيروت ... جاء اليكم
والسكاكين مزقت رئتيه
رافعا راية العدالة والحب ...
وسيف الجلاد يومي اليه
قد تساوت كل المشانق طولا
وتساوى شكل السجون لديه
لا يبوس اليدين شعري ... واحرى
بالسلاطين, ان يبوسوا يديه ... |
الى صفحة
نزار
الى الصفحة
الرئيسية